مولي محمد صالح المازندراني

329

شرح أصول الكافي

باب من قال استغفر الله الذي لا إله إلاَّ هو الحيُّ القيوم ذو الجلال والإكرام وأتوب إليه * الأصل : 1 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد بن عيسى ، عن عبد الصمد ، عن الحسين بن حمَّاد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من قال في دبر صلاة الفريضة قبل أن يثنّي رجليه : « أستغفر الله الذي لا إله إلاَّ هو الحيُّ القيَّوم ذو الجلال والإكرام وأتوب إله » - ثلاث مرَّات - غفر الله عزَّ وجلَّ له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر . * الشرح : قوله : ( استغفر الله الذي لا إله إلاَّ هو الحيُّ القيّوم ) في العدة الفهدية « الحي الفعال المدرك وهو حي في نفسه لا يجوز عليه الموت والفناء وليس بمحتاج إلى حياة بها يحيى ، والقيوم القائم بلا زوال ويقال هو القيوم على كلِّ شيء بالرعاية من قمت بالشيء إذا توليته بنفسك وتوليت حفظه واصلاحه تدبيره » . وفي كتاب إكمال الإكمال « القيوم فيعول من القيام للمبالغة ومنه قوله تعالى : ( أفمن هو قائم على كل نفس ) قيل : قال ابن عبَّاس : القيوم الذي لا يزول ويرجع إلى البقاء ، وقال غيره القائم : بكل شيء أي الذي يدبر أمر الخلائق ويرجع إلى الحفظ ، والمعنيان يتوجهان في الآية والحديث . ( ذو الجلال والإكرام ) وصف له بعظمة الذات وكمال الصفات والإكرام إلى جميع الممكنات .